كلمات في حق د/ ضياء العوضي
أجمل كلمات كتبت في حقه يقولون إن لكل بداية نهاية، لكن في حكاية الدكتور ضياء العوضي، كانت النهاية هي الانفجار الحقيقي للوعي.
نحن اليوم لا نودع طبيباً عابراً، بل نودع رجلاً امتلك من الجرأة ما لم يمتلكه جيلٌ كامل من "حملة المشرط". لقد تجرأ الدكتور ضياء على "التابوهات" المقدسة، وهزَّ عروش الثوابت الطبية التي أورثتنا المرض قبل الشفاء. وقف وحيداً، بابتسامته الهادئة، ليقول لـ "أباطرة الدواء": كفى.. دواء الناس في فطرتهم، لا في زجاجاتكم الملونة.!!
لقد حاولوا محوه ثلاثاً، قتلوه معنوياً بالشطب، وجسدياً في منافي الغربة، ورقمياً بإغلاق صفحته التي كانت الملاذ والمنار. لكنهم غفلوا عن حقيقةٍ بسيطة: أن "الأيقونة" لا تُمحى بـ (تكة زر)، وأن من حطم الأصنام لا يموت في ذاكرة الموحدين بالشفاء.
لماذا خافوا منه حياً وميتاً.؟!! لأن جرأته كانت "كاشفة". لقد كشف أن المرض أحياناً يكون "صناعة"، وأن الشفاء قد يكون "قراراً" بسيطاً نملكه في بيوتنا. لقد هدم معبد "الروشتات الأبدية" بـ (لقمة طيبة) وآيةٍ من القرآن ويقينٍ من السنة، فزلزل الأرض تحت أقدام من جعلوا من أوجاع الغلابة "بورصة" للمكاسب.!؛
اليوم، نغلق صفحة الحكاية، لكننا نفتح ألف صفحة من العمل بما علّمنا. قد أغلقتم منصته، لكنكم فتحتم في كل بيت "منبراً" للطيبات. مسحتم الفيديوهات، لكنكم حفرتم ملامحه في وجدان كل من استرد عافيته بكلمة منه.
رحم الله الدكتور ضياء العوضي.. الرجل الذي سار ضد اتجاه الريح ليصل إلى بر الحقيقة. غاب الجسد، وتلاشت الصفحة، لكن "الجرأة" التي زرعها فينا صارت ميراثاً لا يطاله الغدر ولا يمحوه الصمت.!!
وداعاً يا طبيب الفطرة.. لقد أديت الأمانة، وتركت لنا "الطيبات" شاهدةً على أن الحق، مهما حاصروه، يبقى هو الباقي.!!
منقولة
تعليقات
إرسال تعليق
شكرا لك على الجهد الطيب والله ولي التوفيق