الأحد، 29 مايو، 2016

مفهوم الحياة الطيبة


مفهوم الحياة الطيبة 
د . عائض القرني 


يقول أحد أذكياء الإنجليز : بإمكانك وأنت في السجن 
من وراء القضبان الحديدية أن تنظر إلى الأفق , وأن
تخرج زهرة من جيبك فتشمها وتبتسم , وأنت مكانك
وبإمكانك وأنت في القصر على الديباج والحرير , أن
تحتد وأن تغضب وأن تثور ساخطا من بيتك وأسرتك
وأموالك .

إذن السعادة ليست في الزمان ولا في المكان , ولكنها في الإيمان , وفي طاعة الديان , وفي القلب . والقلب محل نظر الرب , فإذا استقر اليقين فيه , انبعثت السعادة  فأضفت على الروح وعلى النفس انشراحا وارتياحا ثم فاضت على الآخرين , فصارت على الظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر .

أحمد بن حنبل عاش سعيدا , وكان ثوبه أبيض مرقعا
يخيطه بيده , وعنده ثلاث غرف من طين يسكنها , ولا
 يجد إلا كسر الخبز مع الزيت وبقي حذاؤه - كما قال
المترجمون عنه - سبع عشر سنة يرقعها ويخيطها
ويأكل اللحم في الشهر مرة ويصوم غالب الأيام , يذرع الدنيا ذهابا وإيابا في طلب الحديث , ومع ذلك وجد الراحة والهدوء والسكينة والاطمئنان  لأنه ثابت القدم , مرفوع الهامة , عارف مصيره  , طالب لثواب , ساع لأجر , عامل لآخرة , راغب في الجنة .

وكان الخلفاء في عهده - الذين حكموا الدنيا - المأمون
والواثق , والمعتصم , والمتوكل , عندهم القصور والدور والذهب والفضة والبنود والجنود , والأعلام والأوسمة والشارات والعقارات , ومعهم ما يشتهون , ومع ذلك عاشوا في كدر , وقضوا حياتهم في هم وغم , وفي قلاقل وحروب وثورات وشغب وضجيج , وبعضهم كان يتأوه في سكرات الموت نادما على ما فرط , وعلى ما فعل في جنب الله .

قصص لها مغزى

قصص لها مغزى

القصة الاولى:

يحكى أن امرأة زارت صديقة لها تجيد الطبخ لتتعلم منها سر " طبخة السمك" ؛ وأثناء ذلك لاحظت أنها تقطع رأس السمكة وذيلها قبل قليها بالزيت ، فسألتها عن السر ، فأجابتها بأنها لا تعلم ، ولكنها تعلمت ذلك من والدتها ؛ فقامت واتصلت على والدتها لتسألها عن السر ، لكن الأم أيضا قالت أنها تعلمت ذلك من أمها ( الجدة ) ؛ فقامت واتصلت بالجدة لتعرف السر الخطير ، فقالت الجدة بكل بساطة : لأن مقلاتي كانت صغيرة والسمكة كبيرة عليها

مغزى القصة:
 أن البشر يتوارثون بعض السلوكيات ويعظمونها دون أن يسألوا عن سبب حدوثها من الأصل  

القصة الثانية:

فهي عن رجل وقف يشاهد فراشة تحاول الخروج من شرنقتها ، وكانت تصارع للخروج ثم توقفت فجأة ، وكأنها تعبت ، فأشفق عليها ، فقص غشاء الشرنقة قليلا ليساعدها على الخروج ؛ وفعلا خرجت الفراشة ، لكنها سقطت ، لأنها كانت ضعيفة لا تستطيع الطيران كونه أخرجها قبل أن يكتمل نمو أجنحتها

مغزى القصة:
أننا نحتاج لمواجهة الصراعات في حياتنا خصوصا في بدايتها ، لنكون أقوى وقادرين على تحمل أعباء الحياة وإلا أصبحنا ضعفاء عاجزين


القصة الثالثة:

فتتعلق بأحد مديري الإنشاءات الذي ذهب إلى موقع البناء ، وشاهد ثلاثة عمال يكسرون حجارة صلبة ، فسأل الأول : ماذا تفعل ؟ فقال : أكسر الحجارة كما طلب رئيسي ؛ ثم سأل الثاني نفس السؤال فقال : أقص الحجارة بأشكال جميلة ومتناسقة ؛ ثم سأل الثالث فقال : ألا ترى بنفسك ، أنا أبني ناطحة سحاب ؛؛؛ فرغم أن الثلاثة كانوا يؤدون نفس العمل ، إلا أن الأول رأى نفسه عبداً ، والثاني فناناً ، والثالث صاحب طموح وريادة.

مغزى القصة:
أن عباراتنا تصنع إنجازاتنا ، ونظرتنا لأنفسنا تحدد طريقنا في الحياة


القصة الرابعه:

ثار فلاح على صديقه وقذفه بكلمة جارحة، وما إن عاد إلى منزله، وهدأت أعصابه، بدأ يفكر باتزان: كيف خرجت هذه الكلمة من فمي؟! سأقوم وأعتذر لصديقي.
 بالفعل عاد الفلاح إلى صديقه، وفي خجل شديد قال له: أنا آسف فقد خرجت هذه الكلمة عفوا مني، اغفر لي
وتقبل الصديق اعتذاره، لكن عاد الفلاح ونفسُه مُرّة، كيف تخرج مثل هذه الكلمة من فمه 
لم يسترح قلبه لما فعله.. فالتقى بشيخ القرية واعترف بما ارتكب، قائلا له: أريد يا شيخي أن تستريح نفسي، فإني غير مصدق أن هذه الكلمة خرجت من فمي

قال له الشيخ: إن أردت أن تستريح إملأ جعبتك بريش الطيور، واعبر على كل بيوت القرية، وضع ريشة أمام كل منزل

في طاعة كاملة نفذ الفلاح ما قيل له، ثم عاد إلى شيخه متهللاً، فقد أطاع
 
 
قال له الشيخ: الآن إذهب اجمع الريش من أمام الأبواب 
عاد الفلاح ليجمع الريش فوجد الرياح قد حملت الريش، ولم يجد إلا القليل جدا أمام الأبواب، فعاد حزينا

عندئذ قال له الشيخ: كل كلمة تنطق بها أشبه بريشه تضعها أمام بيت أخيك، ما أسهل أن تفعل هذا؟! لكن ما أصعب أن ترد الكلمات إلى فمك، إذن عليك ان تجمع ريش الطيور.. او تمسك لسانك
  
مغزى القصة:

لنتذكروا قول الله تعالى: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد 
وقول نبينا عليه الصلاة والسلام: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

القصة الخامسه:

فى ليلة رأس السنة ، جلس المؤلف الكبير أمام مكتبه ، وأمسك بقلمه ، وكتب:

((فى السنة الماضية ، أجريت عملية ازالة المرارة ولازمت الفراش عدة شهور، وبلغت الستين من العمر فتركت وظيفتى المهمة فى دار النشر الكبرى التى ظللت أعمل بها ثلاثين عاما، وتوفى والدى ، ورسب ابنى فى بكالوريوس كلية الطب لتعطله عن الدراسة عدة شهور بسبب اصابته فى حادث سيارة))

وفى نهاية الصفحة كتب: يا لها من سنة سيئة!

دخلت زوجته غرفة مكتبه ، ولاحظت شروده ، فأقتربت منه ، ومن فوق كتفه قرأت ما كتب، فتركت الغرفة بهدوء، وبعد دقائق عادت وقد أمسكت بيدها ورقة أخرى، وضعتها بهدوء بجوار الورقة التى سبق أن كتبها زوجها.

وتناول الزوج ورقة زوجته وقرأ منها : (( فى السنة الماضية ، شفيت من الآم المرارة التى عذبتك سنوات طويلة . وبلغت الستين وانت فى تمام الصحة وستتفرغ للكتابة والتأليف بعد ان تم التعاقد معك على نشر أكثر من كتاب مهم  
وعاش والدك حتى بلغ الخامسة والثمانين بغير ان يسبب لأحد أى متاعب ، وتوفى فى هدوء بغير ان يتألم . ونجا ابنك من الموت  
فى حادث السيارة وشفى بغير أيه عاهات او مضاعفات))

وختمت الزوجة عبارتها قائلة : يا لها من سنة تغلب فيها حظنا الحسن على حظنا السيئ!!

مغزى القصة:
انظر للنصف المملوء من الكأس.   



حكمة اعجبتني

حكمة اعجبتني
الزيتون عندما يُضغط: يأتي لنا بالزيت الصافي,, ~
الفواكه عـنـد عصــرها: تعطينــا ألــذ العصــائر,, ~

** فإذا شعرت بمتاعب الحياة تضغطك بهمومها ..
وتعصر قلبك بآلامها .. فلا تحزن !!
إنه >> الله
** يريد أن يخرج أحلى ما فيك: >> ايمانك <<
لتنال الأجر، فاستعن بالصبر .

** لاَ تحزَنْ إذا مَنعَ اللهُ عَنْكَ شَيء تُحِبُه فَلَو​​​​​​​ عَلِمْتمْ كَيْفَ يُدَبّرُ الرّبُ أمُورَكمْ لذابَتْ قلوبُكمْ مِنْ مَحَبته