الأحد، 15 يوليو، 2012

البيت قبل المدرسة 1

البيت قبل المدرسة 1
شيخة المرزوقي



كما نعلم أن للمدرسة دوراً تربوياً مهماً.. بالإضافة إلى الدور التعليمي والتثقيفي الذي تقوم به، لكن نؤكد في نفس الوقت الدور الأساسي والمهم الذي تلعبه الأسرة في هذه المعادلة، فالمنزل هو الوحدة الأساسية لحياة الطفل والمكان الأول للتربية، وأن الشرط الوحيد لنجاح الطفل هو التعاون الذي ينبغي أن يكون قائماً باستمرار بين المدرسة والبيت.

إن دور الأهل ينبغي أن يكون تربوياً بالدرجة الأولى وذلك كما نلخصه في البنود التالية:

- غرس مبدأ احترام قوانين المدرسة واحترام المعلم والمعلمة.

- تعليمه المبادئ الصحية وقواعد النظافة والنظام.

- تشجيعه على التحصيل الدراسي وإذكاء روح الإرادة والتحدي لديه مهما كانت العوائق أو النقائص التي يعاني منها ومساعدته في ذلك.

- الانخراط في النشاطات التربوية والترفيهية التي تنظمها المدرسة طوال العام الدراسي.

- التعود على الاستماع إليه بانتظام والاهتمام بكل كلمة يقولها.

- الاهتمام بما يقوم به من عمل في المدرسة.

- تشجيع الجهود التي يقوم بها عبر منحه المكافآت والحوافز كلما حقق درجات متفوقة.

- الحرص على أن ينام الساعات الضرورية والكافية لكي يكون دوماً متيقظاً وقادراً على التحصيل الدراسي خلال ساعات المدرسة.

- تقييمه بشكل دوري لمعرفة هل يعاني من مشاكل أومصاعب دراسية.

- الاهتمام بالاجتماعات التي تعقدها المدرسة والمعلمون مع أولياء أمور التلاميذ بهدف التباحث حول المشاكل التي تعاني منها المدرسة أو الطلاب بشكل عام ومحاولة الإسهام في ايجاد حلول لها.

وحرصاً على الدور الايجابي والمهم الذي يمكن أن يلعبه الأهل في الحياة المدرسية لابد من اتخاذ إجراءات ملموسة في شكل ميثاق ملزم لأولياء أمورالتلاميذ لجعل مساهماتهم في الحياة المدرسية لأبنائهم واجباً يجب عدم التفريط فيه في جميع المراحل الدراسية: الابتدائية والمتوسطة والثانوية.

في المرحلة الابتدائية:

إن المرحلة الابتدائية هي المرحلة الحاسمة والأهم في الحياة المدرسية للطفل.. لأنها تشكل البنية الأساسية في حياة كل طفل، إن تعاون الأهل مع المدرسة في هذه المرحلة بالذات،

ومتابعة تطور أبنائهم ومدى اندماجهم في المدرسة وتفاعلهم بشكل سليم مع الأطفال الآخرين هو تعاون مهم من شأنه أن يعزز لدى الطفل شعوراً بالمسؤولية تجاه المدرسة، وبالتالي يقوم بواجباته في المدرسة بقدر أكبر من الجدية ودون أية تعقيدات، وهذا لا يتأتى إلا إذا التزم الأهل بتعليم طفلهم منذ الصغر

احترام القيم والقوانين والنظم التي تسير وفقها المدرسة، وبما أن أهم ما تقوم به المدرسة في المرحلة الابتدائية هو تعليم الطفل القراءة والكتابة وقواعد اللغة فإن أهم ما ينبعي على الأهل القيام به لتسهيل هذه المهمة على المعلمين تعليم طفلهم كيفية الاستماع والتركيز في متابعة ما يقوله المعلم في الفصل.

وما يجب أن يقوم به الأهل في هذه المرحلة:

- تلقين الطفل أهمية مبدأ احترام المعلم والزملاء داخل الفصل وخارجه.

- تلقين الطفل بضرورة التقيد بالأنظمة واللوائح والقوانين المدرسية.

- تعليم الطفل أن العقاب نتيجة طبيعية في حال عدم احترامه القواعد الأساسية المدرسية، وأن من حق المعلم معاقبته، وعليه أن يتقبل العقاب، وإقناعه بأن كل خطأ له ثمن، وعليه أن يتحمل هذا الثمن.

- تعليم الطفل أن كل الطلاب سواسية في المدرسة، وأن الطريقة الوحيدة إذا أراد أن يكون أفضل من الآخرين هي بالاجتهاد والعمل والتفوق والأخلاق السامية والمعاملة الجيدة للآخرين.

- تذكير الطفل يومياً كل صباح أثناء ذهابه إلى المدرسة بالاستماع إلى شرح المعلم والتركيز المطلق حتى يتمكن من الاستيعاب والفهم الجيد.

- المتابعة اليومية للطفل فيما أخذه من دروس وما عليه من واجبات مدرسية وتأديتها أولاً بأول.

- إذا قام الأهل بهذا الدور التربوي فإنهم سيسهلون كثيراً مهمة المعلم التي هي تعليمية في الأساس، ويؤهلون أطفالهم للانتقال في أحسن الظروف إلى المرحلة المتوسطة التي ستحتاج

منهم القيام بمجهودات أخرى مغايرة انطلاقاً من طبيعة التعليم والمرحلة العمرية للأطفال، ولكن تطبيق هذه البنود السابقة ستسهل كثيراً على الأطفال والأهل في حين انتقالهم لهذه المرحلة.


ليست هناك تعليقات: